Welcome! أهلاً بكم

Welcome! أهلاً بكم

الجمعة، 22 فبراير 2008

الانترنت وحقوق الإنسان

تعد دراسة الإعلام الالكتروني وحقوق الإنسان إلي حد علمي هي الأولي وخاصة بالعربية في هذا المجال, وقد حدد فريق البحث مجموعة من الأسئلة واخذ علي عاتقة محاولة الإجابة عليها ألا وهي:

  1. هل يعتبر الانترنت وسيلة إعلامية وما يميزها عن سواها من الوسائل الاخري؟
  2. ما هي حقوق الإنسان التي نقصدها؟
  3. ما مكانة حقوق الإنسان بالنسبة للتشريعات في المنطقة العربية؟
  4. كيف تري المواقع الالكترونية حقوق الإنسان؟
  5. كيف تري مؤسسات حقوق الإنسان الانترنت؟
  6. ما معوقات مراعاة حقوق الإنسان في الخطاب الإعلامي أو معوقات استخدام مؤسسات حقوق الإنسان للإعلام الالكتروني؟

1 – الانترنت وسيلة اعلامية ملائمة

الإعلام هو عملية الاتصال التي يكون الطرف المتلقي فيها عدد كبير من الجمهور بغية نشر الأخبار و نقل المعلومات، وتغيير السلوك فهو يلعب دورا مهما في حياة الافراد والجماعات يؤثر فيها ويتأثر بها, يستخدمه الحكام لتصل أوامرهم ونواهيهم الي شعوبهم كما تستخدمه الدول في الحروب لبث روح التضحية في جنودها, وبث الوهن وروح الانهزام في جنود الأعداء ودائما ما تستخدم المجتمعات أشكال من الإعلام مناسبة لظروفها الاجتماعية والسياسية, فعلي سبيل المثال تستخدم الشعوب المقهورة والأقل تطورا (النكتة والإشاعة والبيانات التي توزع بشكل سري لتصل رسالتها), بينما تستخدم شعوب أخري أكثر انفتاحا وتطورا (الخطابة والجريدة والتليفزيون) وفي عصر ثورة الاتصالات حقق الانترنت وسيلة اتصال عالمية رخيصة الثمن نسبيا, كما يحقق الإعلامية في المواقع الالكترونية حيث زاد عدد مستخدمي الانترنت في العالم العربي عام 2007 نحو 29 مليون مستخدم ، من تعداد نحو 330 مليون نسمة ، أي أن نسبة مستخدمي الانترنت العرب نسبة لعدد السكان تبلغ نحو 8,7% من عدد السكان وهي زيادة هائلة مقارنة بإجمالي عدد مستخدمي الانترنت العرب في عام 1997 الذي لم يتجاوز 600 ألف مستخدم ، وهو ما يعني زيادة تبلغ نحو خمسون ضعفا في مدى عشر سنوات.

وقد خلصت نتائج دراسة أجراها الباحث السعودي (خالد الفرم) بعنوان"شبكة الإنترنت وجمهورها في مدينة الرياض، دراسة تطبيقية على ضوء نظرية الاستخدامات والإشباعات" إلى أن ما نسبته 25% يستخدمون شبكة الانترنت بهدف الحصول على أخبار ومعلومات سياسية لا تتوفر محليا.

كما قال الصحفي العراقي عبد المجيد المحمداوي رئيس تحرير مجلة (بغداد) "كانت خدمة الانترنيت لنا في العمل الملاذ الذي لا ملاذ غيره في نقل كل ما هو جديد للقارئ العراقي"

فقد سمح الانترنت كوسيلة اتصال للأفراد بالتواصل السريع تم التغلب فيه على التباعد الجغرافي و المسافات الشاسعة ما بين الدول و المجتمعات وأصبحت فيه سرعة نقل المعلومة من طرف لآخر لا تقاس بالدقائق بل بجزء من الثانية, كما سمح كوسيلة إعلامية للأفراد والجماعات على مستوى العالم بالتواصل حيث وجدوا فيه مساحة هائلة لتعبر عن أنفسهم بعيدا عن بطش الحكام أو كبت الحريات تحت مسميات مثل الخصوصية الثقافية ,

وقد استفادت العديد من منظمات حقوق الإنسان الدولية بالإمكانيات التي أتاحها الانترنت من سرعة نقل الخبر وعدم الرقابة وتخطى الحدود القومية ويكفى مثلا أن نورد مثال الجماعات التي وقفت للتنديد بالحرب على العراق وكيف قامت المظاهرات فى العديد من الدول التي تفصل بينها البحار والمحيطات فى نفس الوقت.

كما ساهم في كشف العديد من قضايا التعذيب والقتل نذكر مثلا واقعة تعذيب عماد الكبير في مصر, التحرش الجنسي بوسط القاهرة, ووفرت خدمات البريد عمل حملات الضغط بوسائل رخيصة الثمن عالمية المشاركة والتأثير.

2 - مفهوم حقوق الإنسان

قام فريق البحث بتحديد ما نعنيه بحقوق الإنسان والمتمثل في العهدين الدوليين والمواثيق الدولية فكما قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت وممثل أمين عام الأمم المتحدة في الصومال الدكتور غانم النجار ان الدراسة المتخصصة لإعلان حقوق الإنسان تثبت ان هذا الإعلان لم يكن صناعة غربية بل علي العكس فان الموقف الذي اتخذته الدول الكبرى وعلى الأخص الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق كان موقفا معيقا ومعاديا لصدوره , وان الإعداد والتحضير للإعلان مر بسبع مراحل تعرض فيها نص الإعلان للنقد والتعديل مرات عديدة و الإسهام العربي والإسلامي تحديدا في صياغته كانت فاعلة ومؤثرة إذ كان له دور بارز منذ بداية تشكيل لجنة حقوق الإنسان مما ينفي فكرة ان إقرار الإعلان كان أمرا مدبرا لفرض الفكر الغربي على الثقافات الأخرى ف"الوثائق تنقض هذا التصور جملة وتفصيلا".

3 - المكانة القانونية للمواثيق الدولية

يرى المستشار الدكتور علي رضا عبد الرحمن رضا نائب رئيس مجلس الدولة المصري في دراسة له بعنوان" مبدأ الاختصاص الداخلي أو المجال المحجوز للدولة في ظل التنظيم الدولي المعاصر "[1]

ان التناقض بين مفهوم السيادة الوطنية والقانون الدولي يعود لتداخل الاختصاص بين الدولة من جهة والمنظمات الدولية من جهة أخري و متي تتحول العلاقة الاجتماعية من علاقة داخلية إلى علاقة دولية والعكس؟ .

ويري ان كل من القانون الدولي وقانون العلاقات الدولية ينظم روابط وعلاقات اجتماعية لها في أحد عناصرها عنصرا أجنبيا أو دوليا . وقد يولد القانون الداخلي للدولة في تنظيمه لأمور داخلية أثارا دولية ومن ثم تدخل بذلك في نطاق القانون الدولي.

وان الصراع بين الدول المستقلة صاحبة السيادة وقواعد القانون الدولي ظهر مع تطور العلاقات الدولية, وتزايدها فيما بين تلك الدول وقد مال الميزان نحو سيادة القانون الدولي، بحيث تكون له السيادة علي القوانين الوطنية.

واسند القيام بالتدخل إلى المنظمات الحكومية وعلي رأسها منظمة الأمم المتحدة إذا ما وجدت الأحوال المبررة له.

كما ظهرت أفرع جديدة للقانون الدولي منها القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي أصبح الإنسان بذاته أو في مجموعة من الأقليات هو موضوعه والمخاطب بإحكامه. وتمثل قواعده خروجا عن سيادة الدولة والمجال المحجوز لها أو قيدا عليهما في بعض النواحي.

وهنا نذكر بقضية استدعاء الأستاذ إبراهيم نافع للمثول أمام قاضي التحقيق في فرنسا لقيامه بنشر مقال في جريدة الأهرام في 28 أكتوبر

فالعالم أصبح صغيرا جدا بحكم تطوره ويجب النظر للمواثيق والعهود الدولية من خلال كونها عالمية التوجه لا تقف أمامها الحدود القومية وقد قالها الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان [2]"إن الدول المصممة على انتهاك سلوك إجرامي يجب أن تدرك أن الحدود لا تؤمن لها الحماية المطلقة ويجب أن لا نسمح بالاستمرار في انتهاك حقوق الإنسان نظامي وخطير في أي مكان من العالم".

4 – كيف تري المواقع الاعلامية حقوق الانسان

تطلبت معرفة مكانة حقوق الإنسان في الخطاب الإعلامي للمواقع العربية علي الانترنت تحديد العينة والحيز الزمني والمنهج البحثي وأدوات البحث

وقد تم تحديد العينة بثماني مواقع إعلامية ناطقة بالعربية لها تأثير كبير علي الرأي العام في المنطقة العربية, وتمثل طيف واسع من الخطاب الإعلامي.

كما تم استخدام المنهج المسحي مستعينين فيه بتحليل مضمون المادة باستخدام وسيلة تكنولوجية وفرها الانترنت لمستخدميه وهي ديمومة المادة وفهرستها من خلال قاعدة معلومات وذلك باستخدام إمكانية البحث داخل الموقع وتمت تجربة الدخول بكلمات مفتاحية خاصة بكل من حقوق المرأة, والأقليات, والتسامح مع الاخر, واللاجئين, حماية الحياة الخاصة ومرة أخري بكلمة حقوق الإنسان ومقارنة النتائج فكانت النسب شبه ثابتة

وتم تحيد عينة من المؤسسات الحقوقية تعمل في العديد من الحقوق ومنتشرة علي حيز جغرافي كبير حيث إنها تقع في العديد من الدول للفترة الزمنية الممتدة من الأول من يناير 2006 إلي الحادي والثلاثين من يناير 2006 , وهي تعتبر فترة طويلة تحقق ثبات الخطاب الإعلامي وتلغي فكرة الحدث الاستثنائي.

وتوصلت الدراسة إلي اعتماد المواقع الإعلامية وخاصة المتميزة منها بشكل أساسي علي سرعة نقل الخبر وسرعة الوصول إلي المعلومة داخل الموقع, محرك البحث.

كما تعتمد في جذب الجمهور علي العديد من المزايا والخدمات التي يقدمها الموقع للجمهور مثل:

التصميم الجذاب, والايميل المجاني, وعرض نص البرامج التليفزيونية (مكتوباً) مع تسجيل صوتي لها, والمشاركة المباشرة في البرامج التليفزيونية, التفاعل مع الجمهور من خلال استطلاعات الرأي والمنتديات, وخدمة أخر الإخبار ( RSS), والاعتماد علي الصورة وملفات الفيديو, وإرسال الأخبار إلى الهاتف المحمول, والتعليقات علي الموضوعات, أجندة فعاليات, النشرة الإعلامية للموقع, دليل المواقع بالإضافة إلي بعض الخدمات الاجتماعية والاستشارات.

النتائج العامة للدراسة :

1 - لم تتحول حقوق الإنسان كقيمة مرجعية لدي القائمين علي المواقع او الغالبية من الكتاب والصحفيين والمذيعين لغياب المعلومات الكافية عن حقوق الإنسان او للربط بين حقوق الإنسان والغرب ومشكلة تسييس حقوق الإنسان او لغياب الثقة في مصداقية الخبر الصادر عن المؤسسات الحقوقية الذي يعود اما الي نظرية المؤامرة او الارتباط بين الغرب والاستعمار بما يحمله من قيم سلبية لذلك مثلت أخبار مؤسسات حقوق الإنسان ذاتها موضوع يتم تناوله.

2 - تم تعامل المواقع محل الدراسة مع العهود والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان برؤى مختلفة تتدرج من الرفض المطلق إلى الريبة وذلك باعتبار إنها أفكار أجنبية قادمة من الغرب المختلف إلى المزايدة على هذه العهود باعتبار أن الشرق سبق الغرب في حقوق الإنسان ويتم استدعاء أحداث تاريخية لحالات من هنا أو هناك للتدليل على وجهة النظر هذه أو في أفضل الأحوال قبول المصطلحات وتفسيرها او اختزالها بشكل يناسب افكار الموقع ومعتقداته مستبعدا ما يراه مخالفا لوجهة نظرة بينما يتم اللجوء الي المواثيق والعهود الدولية والمنظمات الدولية فقط في حالات تمس السيادة الوطنية متغافلين إن العالم أصبح كما يقولون قرية صغيرة ولا يمكن أن ينظر لحقوق الإنسان إلا من الإطار العالمي

3 - انتقلت عدوي وسائل الإعلام التقليدية إلي الانترنت كون ما يتم تناوله على المواقع الإعلامية هو الأعلى صوتا والأكثر حركة كالسياسيين المشاهير في الفن والرياضة بالإضافة إلي الأحداث الكبرى وهو ما يعتقد القائمين على المواقع انه خبر يهم الرأي العام مع إهمال الفئات التي تحتاج الي المساندة الإعلامية

معوقات استفادة مؤسسات حقوق الانسان بالانترنت

بالنسبة للمؤسسات حقوق الإنسان فقد استفاد القليل جدا منها بالانترنت كوسيط إعلامي أو في الاتصال المباشر الا نه وبشكل عام فان أغلبية المؤسسات لم تستفيد منه بالشكل الكافي,

وتعود عدم الاستفادة إلي العديد من العوائق الذاتية أو الموضوعية مثل:

1 - عدم الوعي بأهمية دور الانترنت كوسيلة إعلامية

2 - عدم وجود نشطاء حقوقيين مدربين تقنيا

3 - عدم وجود عناصر الجذب والتفاعلية مع الجمهور

4 - قيام أفراد او شركات غير واعية بعمل المواقع فتغيب الرسالة في شكل الموقع

5 - كبر سن القائمين علي المؤسسات الحقوقية وصعوبة تعلمهم تقنيات الانترنت

6 - عدم وجود الموارد الكافية لاستخدام الانترنت والقيام بتكاليف عمل موقع

7 - غياب حماية الملكية الفكرية

8 – التضييق الحكومي علي النشطاء في استخدام الانترنت كما في الحالة التونسية

وقد طرحت في ورشة العمل التي أقامتها الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في العاشر من شهر ابريل عام 2007 عدد من الحلول للتعاون وتبادل الاستفادة بين المواقع الإعلامية ومؤسسات حقوق الإنسان منها استفادة المواقع الإعلامية بمنسقي الإعلام في المؤسسات الحقوقية في الحصول علي المعلومات, وطرحت بعض المؤسسات الإعلامية تخصيص مساحة لمؤسسات حقوقية



http://www.tashreaat.com/view_newstd_sbj.asp?std_id=40 - [1]

[2] - http://www.shrc.org.uk/data/aspx/d7/2347.aspx

الاثنين، 28 يناير 2008

تدشين رابطة التدريب الإلكتروني العربي

نظمت وحدة التدريب الالكتروني بشبكة "إسلام أون لاين. نت" ورشة عمل بعنوان "التدريب الالكتروني من أجل التنمية"، بهدف رفع الوعي بأهمية التدريب الالكتروني، ودوره الفعال في تطوير مهارات الفرد مؤسسيا واجتماعيا ومهنيا، وهو ما ينعكس علي بناء المجتمع ونهضته الشاملة.

وافتتحت الورشة التي حضرها العديد من الإعلاميين والأكاديميين وممثلي المجتمع المدني صباح الثلاثاء 22 ـ 1 ـ 2008. وقامت دينا عريبي، إحدى أعضاء فريق التدريب الالكتروني، بشبكة" إسلام أون لاين. نت" بتعريف مفهوم التدريب على الإنترنت أو التدريب الشبكي .. هذا التدريب الذي يعتبر نوع من أنواع التدريب الإلكتروني والذي يستخدم الانترنت وما تتيحه من إمكانيات كوسيط يتم من خلاله توزيع المادة التدريبية وإدارة عملية التفاعل بين المدربين والمتدربين، وتطرقت في حديثها للأنشطة المختلفة التي يمكن استخدامها في التدريب، كما أوضحت أنه بالإمكان دمج التدريب عبر الانترنت مع التدريب التقليدي للاستفادة من المزايا التي يقدمها كلا منهما.

ومن جانبه قام عمرو المنشاوي، عضو فريق التدريب الالكتروني، بشبكة "إسلام أون لاين. نت" بشرح مميزات التدريب الالكتروني، والحلول التي يقدمها للشركات متعددة الجنسيات التي توفر الكثير من الوقت والمال المهدر في البرامج التدريبية التقليدية، ومن أهم المميزات التي تحدث عنها كونه يتميز بالمرونة وشعاره "التدريب أينما كنت .. ووقتما شئت .. وبالسرعة التي تناسبك"، وكذلك يتميز بالتفاعل بين المدرب والمتدربين مما يتيح بناء المجتمعات التدريبية التخيلية، ولم يكتف عمرو بذكر مميزات التدريب عبر الانترنت ولكنه تطرق أيضا لذكر العوائق التي قد تقابل العاملين في المجال.

اقتراحات وتوصيات

وبعد ذلك بدأت المجموعات المشاركة في النقاش حول ما تم طرحه، ثم انقسموا إلى مجموعات عمل كل حسب تخصصه، لتطبيق رؤاهم حول كيفية الاستفادة من مميزات التدريب عبر الانترنت لخدمة وتيسير أعمالهم ودعم رسالة مؤسساتهم المختلفة؛ وكذلك المعوقات التي قد تواجههم لدخول معترك التدريب عبر الانترنت.

واتفقت جميع المجموعات على أن غياب الثقافة الإلكترونية عند القيادات الوسيطة والعليا يعتبر أحد أهم الحواجز التي تعوق الاستفادة من الآفاق التي يتيحها التدريب عبر الانترنت، كما اتفقوا على أهمية استهداف القيادات الوسيطة والعليا لكسر الحاجز النفسي ضد كل ما هو الكتروني، وأكدوا أيضا على أهمية تفعيل دور الشبكات التي يجمعها نفس الاهتمام ودعم آليات التواصل من أجل التكامل وتبادل الخبرات والموارد وكذلك المحتويات التدريبية.
ورأت مجموعة الأكاديميين التي تحدثت باسمها الدكتورة ماجدة فايق الأستاذ المساعد بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، أن التدريب عبر الانترنت يمكن أن يساهم في حل مشكلة أعداد الطلاب الكبيرة، كما أكدوا على أهميته من أجل التعليم المستمر مدى الحياة.

بينما رأت مجموعة الإعلاميين على لسان الأستاذ أيمن الصياد رئيس تحرير مجلة وجهات نظر، والمستشار بمؤسسة هيكل للصحافة العربية أن الوقت هو أكبر عائق لمن يعملون في حقل الإعلام .. وبالتالي فالتدريب عبر الانترنت يمكننا أن نعتبره ضرورة لمن يعمل في المجال الإعلامي.
وتساءلت مجموعة العمل المدني عن إمكانية تفعيل دور التدريب عبر الانترنت في كل المجالات وعلى سبيل المثال في مجال ثقافة الحوار، كما نوهت المجموعة لبعد غاب عن الجميع وهو أن طبيعة نظمنا التعليمية تكرس لدور المتلقي السلبي وبالتالي فإن التفاعل على الإنترنت واتخاذ أدوار إيجابية يكون صعبا على مجتمعاتنا، ونوهوا أيضا لغياب معايير ونظم جودة للبرامج التدريبية المقدمة، كما عبروا عن قلقهم من التأثيرات السلبية التي قد تنسحب على مستخدمي الإنترنت في حالة الاعتماد عليها بشكل كبير في مختلف المجالات.

خطوات عملية
وعقب انتهاء مجموعات العمل من تقديم اقتراحاتها ورؤاها تحدثت الدكتورة سحر طلعت مشرفة وحدة التدريب الالكتروني في "شبكة إسلام أون لاين. نت" عن الخطوات التي تحتاجها أي مؤسسة للدخول في هذا المجال .. بدءا من النقاش حول المحددات التي تقرر بناءا عليها المؤسسة دخول المجال من عدمه، وكيفية وضع إستراتيجية تدريبية تتسق مع رسالة المؤسسة وتنطلق من أهدافها، ثم تطرقت للخطوات التي تمر بها عملية التدريب عبر الانترنت بدءا من التحليل والتصميم وبناء المحتوى والتدريب أون لاين ثم التقويم، وانطلاقا من هذه الخطوات أمكن تحديد الموارد البشرية والتقنية التي تحتاجها المؤسسة للبدء في هذا المجال.

واختتمت ورشة العمل بتوصية نهائية للعمل من أجل إيجاد شبكة تجمع الراغبين في استخدام تقنيات التدريب الالكتروني من أجل التكامل والتعاون وتبادل الخبرات فيما بينهم للعمل على تطوير ونهضة المجتمع .. وفي سبيل ذلك تم تأسيس مدونة تحمل عنوان رابطة التدريب الالكتروني العربي، لتكون اللبنة الإلكترونية للرابطة المنتظرة.

الثلاثاء، 13 فبراير 2007

التعليم الإلكتروني.. فرص تنتظر مستثمرين

لم يعد قطاع التعليم منعزلا عن الانتشار العالمي للتكنولوجيا الرقمية التي أنتجت نمطا جديدا يطلق عليه "التعليم الإلكتروني" . ونجح هذا النمط في تخطي الحواجز الزمنية والمكانية للعملية التعليمية، وخلق أسواقا وفرصا استثمارية لم يستطع التعليم التقليدي الوصول إليها أو إنتاجها. بل إن التعليم الإلكتروني يتم ربطه بتعزيز مصادر النمو الاقتصادي في الدول، بسبب انخفاض تكلفته مقارنة بالتعليم التقليدي، وهو ما يؤدي لتقليل النفقات الحكومية، خاصة في المرحلة الجامعية.

كما يمكن لهذا التعليم تعويض النقص في الكوادر التدريبية في بعض القطاعات التعليمية، عن طريق الفصول الافتراضية، فضلا عن تطوير الأشخاص لمهاراتهم التي تؤهلهم للحصول على فرص عمل أفضل.
وما زالت السوق العربية تتحسس طريقها ببطء إلى هذا النمط من الاستثمارات التعليمية، غير أن التوقعات تشير إلى أن المستقبل سيكون واعدا حال تلافي العوائق التي تواجهه، فعلى سبيل المثال فإن سوق التعليم الإلكتروني قُدرت في الإمارات عام 2004 بحوالي 14 مليون دولار أمريكي، ويتوقع أن تصل إلى 56 مليون دولار بحلول العام 2008، وفقا لإحصاءات الأمم المتحدة.


أما في السعودية، فقد توقعت دراسة حديثة تزايد حجم سوق التعليم الإلكتروني في هذا البلد ليصل إلى 470 مليون ريال سعودي بحلول العام 2008، مقارنة بـ 112 مليون ريال عام 2002.

إذن.. فثمة سوق عربية آخذة في النمو من خلال المبادرات الحكومية أو الخاصة، بل إنه يطرح فرصا استثمارية بأشكال مختلفة الحجم سواء كانت صغيرة أو متوسطة أو كبيرة، ولكن يظل التساؤل مطروحا حول متطلبات فرص الاستثمار في هذا المجال، حتى يكتب لها النجاح، خاصة في ظل وجود معوقات مطروحة تبطئ من نمو هذا القطاع في الفترة الحالية.

متطلبات الفرصة

ما دام للعملية الإنتاجية عناصر أربعة (رأس المال، والعمل، والأرض، والمنظم)، فإن للتعليم الإلكتروني أيضا عناصر رئيسة يتكون منها، وهي: التكلفة أو التمويل، والمدخلات، والنتائج المتوخاة، والعائد.
ويعد التمويل العنصر الرئيسي في عملية دراسة الجدوى لأي مشروع للتعليم الإلكتروني، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تحديد حجم التمويل المخصص إلا في إطار تحديد الأهداف الخاصة والشريحة المستهدفة، ومدى توافر البنية التحتية اللازمة، والتي تتمثل في توافر تكنولوجيا الاتصالات في البلد المقام به المشروع، والشريحة المستهدفة أيضا.
وبالنسبة للبنية التحتية، فيرى العديد من الخبراء، أنها لا تشكل في الوقت الراهن عائقا لدى معظم الدول العربية، فتقنية المعلومات والاتصالات وصلت مستوى معقولا في دول كمصر ودول الخليج وتونس والمغرب.

ومع اختلاف التقديرات الاستثمارية للقيام مثلا بمشروع مركز تعليمي عبر أحد المواقع على شبكة الإنترنت، فإن هناك عدة عوامل تتحكم في تكلفة المكونات اللازمة لتصميم نظام تعليم إلكتروني، وهي:
شراء الأجهزة الأساسية والبرامج الخاصة بإدارة عمليات التعليم.
تصميم البرامج التربوية.
الدعم الفني والصيانة.
تدريب المعلمين والإداريين على الاستفادة من الموقع.
التسويق والتوعية الإعلامية لهذا الأمر.
المقومات البشرية

وبالنظر إلى الاحتياجات التقديرية لمشروع للتعليم الإلكتروني، فلا بد من توافر جهازين بشكل مبدئي بمواصفات عالية تقدم برامج الوسائط المتعددة والرسومات، بالإضافة إلى أجهزة مساندة مثل: ماسحات ضوئية وكاميرات رقمية وأجهزة مكتبية، ويشمل التجهيز أيضا عددا من البرمجيات العامة والخاصة لتأليف المقررات الإلكترونية.
التعليم التفاعلي
ومن اللافت أن تكلفة بعض الأنماط في التعليم الإلكتروني، خاصة التعليم التفاعلي عبر ما يعرف بالمؤتمرات المرئية قد تكون مرتفعة لدرجة أن البعض يعتبرها من موانع انتشار هذا النوع من التعليم.
إلا أنه غالبا ما يتم التغلب على هذه المشكلة، حسبما يشير الدكتور محمد الهادي رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لنظم المعلومات وتكنولوجيا الحاسبات بتقنيات بديلة مثل: استخدامات برامج المحادثة في التعليم.


ويمكّن هذا النظام مستخدمه من الحديث مع المستخدمين الآخرين في وقت حقيقي ، ويجمع المستخدمين من أنحاء العالم للتحدث كتابة وصوتا، فضلا عن إمكانية رؤية الآخرين عن طريق استخدام كاميرا فيديو، وبالتالي يمكن بث المحاضرات من مقر عقدها إلى أي مكان في العالم أو في أنحاء البلد، أي يمكن نقل وقائع محاضرة على الهواء مباشرة بدون تكلفة تذكر.
متطلبات بشرية

وفيما يتعلق بالاحتياجات البشرية، فيحتاج المشروع المقترح إنشاؤه إلى طاقم مكون من: مدير للمركز، واثنين من مصممي البرامج التربوية، وثلاثة من مصممي الرسومات، واثنين من المبرمجين.

وتعمل منظومة التعليم الإلكتروني في وجود أكثر من فريق:
فريق الدعم الفني: وهؤلاء الأفراد هم الأساس الذي يحافظ على تنسيق الجهود وترابطها معا في مجال التعليم الإلكتروني، ففي معظم البرامج الناجحة للتعليم الإلكتروني يتم توحيد مهام الخدمات الداعمة لتشمل تسجيل الطلاب، ونسخ وتوزيع المواد، وتأمين الكتب، وحماية حقوق الطبع، ووضع البرامج، وعمل التقارير الخاصة بالدرجات، وإدارة التقنية.
الإداريون: فرغم أنهم يؤثرون عادة في التخطيط لبرنامج التعليم الإلكتروني، إلا أنهم كثيرا ما يفقدون السيطرة لصالح المديرين الفنيين، حالما يصبح البرنامج قيد التنفيذ.
والإداريون الفعالون في مجال التعليم الإلكتروني هم أكثر من مجرد أناس يقدمون الأفكار، وإنما يقومون بعملية البناء، وصنع القرار، ويعملون عن قرب مع القائمين على الأمور الفنية، وعلى الخدمات الداعمة لضمان أن المصادر التكنولوجية قد تم الاستفادة منها في المهمة التعليمية للمؤسسة بفاعلية.


وبما أن العنصر البشري المدرب هو أساس نجاح مشروع التعليم الإلكتروني، فإن هناك حاجة ملحة إلى وجود خطة تدريب مكثفة تستهدف أعضاء المراكز المقترحة، وتنفذ من قبل أحد مسئولي المشروع المقترح أو المؤسسات التعليمية أو التدريبية العالمية قبل البدء في المشروع. ويجب أن يشمل التدريب ما يلي:
التصـميم التدريبي Instructional Design.
التصميم الرسومي Graphic Design.
البرمجة بلغة HTML, JavaScript.
أدوات التأليف Authoring Tools.
أنظمة إدارة التعلم Learning Management Systems.


وفي هذا السياق لا يمكن إغفال نقطة في غاية الأهمية ألا وهي أن العائد على نظم التعليم الإلكتروني يتوقف على السياق التنظيمي والإداري، إذ إنه نسق أعقد من التعليم التقليدي، ومن ثم يحتاج إلى أنظمة أكفأ وإدارة أرقى. والمعروف أن الإدارة التعليمية التقليدية تميل للمركزية والجمود، بينما يكمن نجاح التعليم الإلكتروني في اللامركزية والمرونة اللازمين لتكامل عديد من المكونات المتباينة في نسق متكامل يسعى لبلوغ غاية مشتركة.


عوائق مطروحة

غير أن ثمة عوائق ما زالت تقف عائقا أمام فرص الاستثمار في التعليم الإلكتروني الذي بدأ تفعيله قبل نحو أعوام قليلة في بعض الدول العربية، منها ما يرتبط بمدخلات المشروع التعليمي واعتماده على صناعات المحتوى، ومنها ما يتعلق بثقافة المجتمع، كما يقول محمد السعيد الخبير في مجال النظم التكنولوجية.
ويرى السعيد أن العديد من المحتويات العربية على سبيل المثال تعاني من الفقر الواضح، وعدم تلاؤمها للأهداف التعليمية، بسبب تصميماتها الضعيفة للمواد التربوية والتعليمات الموجهة للدارس. يضاف إلى ذلك ضعف التصميمات البرمجية غير الملائمة، وبالتالي فإن هناك حاجة إلى نشر محتويات على مستوى عالٍ من الجودة، خاصة في ظل انفتاح المنافسة بشكل عالمي.


كما تقع العديد من المشروعات التعليمية الإلكترونية في خطأ كبير، عندما لا تراعي قرارات التقنيين أو الفنيين مصلحة المستخدم، لذلك عندما يتعلق الأمر بالتعليم فلا بد من وضع خطة وبرنامج معياري، لأن ذلك يؤثر بصورة مباشرة على المعلم (كيف يعلم؟) وعلى الطالب (كيف يتعلم؟)، وبالتالي لا بد من ضم التربويين والمعلمين والمدربين في عملية اتخاذ القرار.
فضلا عن ذلك، فإن التعليم الإلكتروني يفتقد إلى وجود إطار تشريعي محدد ينظمه ويدعم تواجده والاعتراف به، فضلا عن انعدام الوعي بهذا النمط التعليمي.
وقد أجرى المركز الإلكتروني لاستطلاع الرأي العام التابع لمجلس الوزراء المصري مؤخرا استطلاعا حول التعليم الإلكتروني، أشار فيه إلى أن 64% من المبحوثين يرون أن عدم وجود وعي هو سبب عدم انتشار هذا التعليم، بينما أرجع 18% السبب إلى التكلفة المرتفعة لأجهزة الكمبيوتر التي لا يستطيع المواطن العادي تحملها، ثم جاءت التكلفة المرتفعة لاستخدام الإنترنت بنسبة 16%.

ورغم التحديات التي تواجهها الدول العربية، فإن قلة منها لديها رؤية واضحة لتوفير بيئة لاستثمار التعليم الإلكتروني، فقد انطلقت تجارب ناجحة عدة، ففي دبي أعلن عن إنشاء مدينة دبي للإنترنت، ومنها انبثقت الكلية الإلكترونية للجودة الشاملة، وبرامج متعددة في جامعات وكليات الإمارات، وجامعة آل لوتاه العالمية في دبي التي تقدم على شبكة الإنترنت دراسات جامعية متنوعة.
وفي سوريا تم افتتاح الجامعة الافتراضية السورية لتقدم دراسات باختصاصات متنوعة، كما أعلن في الكويت عن قيام جامعة العرب الإلكترونية والتي بدأت تقدم دوراتها بتخصصات ومناهج متنوعة، كما يوجد في السعودية 10 مؤسسات مرتبطة بجهات عالمية تعمل في مجالات التعليم الإلكتروني.
___________________________
اقرأ أيضا:
مهارات التسويق أون لاين
مروان محمد
** صحفي اقتصادي - نشر بإسلام أون لاين بتاريخ 2-10-2005